الشيخ محمد اليزدي
173
فقه القرآن
الفصل الأول : موارد الخمس وفيه آيات : الأولى - قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ( الأنفال [ 8 ] الآية 41 ) الآية المباركة بصراحتها تحكم بالقطع بأن كل ما اغتنمه المسلمون من أي شيء لا يملكونه بأجمعه ، بل لهم أربعة أخماسه وخمسه الآخر هو للّه وللرسول ولذي القربى ، واليتامى والمساكين وابن السبيل . والغنيمة كل ما استفاده الانسان من اي طريق مشروع كما في اللغة « 1 » ، وجاء في السنّة المباركة : « . . . هي واللّه الإفادة يوما بيوم » « 2 » وما يغتنم في الحرب هو أجلى المصاديق لها ، والانصراف بعد الاطلاق حتى ينحصر به كما توهمه البعض فيه ما لا يخفى . والسياق من قوله تعالى : قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ينبئ عن أنها آيات نازلة في الجهاد بعد كلام فيه مورد للحكم لا موضوع ، وهو غير مخصّص للوارد ، فكل ما يبقى من الفوائد الخاصّة للمسلم عن اكتساباته واستنتاجاته مطلقا كاستخراج المعدن أو ما يستخرج بالغوص أو مطلق التجارة الشاملة للزراعة
--> ( 1 ) - للصديق الحاج الشيخ رضا أستاذي رسالة وجيزة عدّ فيها مائة مورد من أهل اللغة والفقهاء ( رضوان اللّه عليهم ) يدل على المطلوب عملها ، شكر اللّه سعيه . ( 2 ) - التهذيب : ج 4 ص 121 رواية 1 .